في الرابعة فجراً ، حوار مع أثاث المنزل دون جنون ...
حول المدفئة يوجد مقاعد فارغة و مهترئة ، خائفة من الوقت
أشغل كرسي يعتريه حزن داكن و عظيم بالقرب من النافذة
أخبرت الله و بكيت دون حرج و لم أخجل من الحديث عن التعب
ثم رتبت الفوضى بداخلي فقد كان البوح لله يزيدني متانة
يعرض على شاشة التلفزيون نقيضان يتحاوران بعنفوان
هذا يُعتبر عبداً لمُعلم الحرف و ذلك مُحب وليس عبد
احدهم يصرح بأن المشي بجانب الجدار أمان و اطمئنان
والآخر يعترض الأول بأنه ذل و جُبن فقد مضى عصر الخرفان
بجانبي لوحة فنية تروي هواجس أشخاص في ألوانها الباهية
عالقون منذ أن تحدثوا بصوت مسموع عن الحضارة و الأدب
تحدثوا عن اليد الواحدة التي تكتب و تعطي و تغرس و ترسم
لن تتعطل يوماً لعدم استخدام اليد الأخرى بل باتت تطلق النار ايضاً
هناك كرسي بلاستيك مرمي بعيداً ، يضع يديه في جيبه
يراقب بقلق الفرص التي تمر من أمامه ليعلن استغلالها بأنيابه
اعتاد التملق من كثرة ما جلس فوقه قلوب لا تخشى شيء
بصمات الأيادي المتدلية عليه متعفنة و باردة و كأنها بقع سوداء
طاولة مستديرة في وسط المكان تبحث عن الله والسلام
يوجد فوقها قهوة باردة ، علبة سجائر مستوردة للضمان
تحتها ملفات قديمة أكل غبار الحرب قُرائها و بقية أجزائها
المواطنة ، حب الوطن ، الإيجابية و المساهمة في إعمار الشعوب
اخيرااااااااً جاء المعتوه، يأتي كل يوم يصرخ بجنون
( باعوووووكي يا بلد) لأستطيع النوم سريرياً
#غنولي
أنا عصفورة الساحات ،
أهلي ندروني للشمس و للطرقات ..... قمرايه


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق